السيد علي الحسيني الميلاني

176

مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة

المعصوم - بلطف اللَّه - تحصل فيه حالة ينتفي فيها وجودُ الداعي إلى فعل الحرام وترك الواجب ، ولا يقع منه السّهو والنسيان . فإنه لا يمكننا أن نتصوّر التشكيكيّة في العصمة والقول بتعدّد مراتبها . ولا يخفى أنَّ بين النبوّة والإمامة وبين العصمة ، عموم مطلق ، فكلّ نبي وإمام معصوم ، وليس كلُّ معصومٍ بنبي أو إمام ، وعليه ، فمن نصب من قبل اللَّه تعالى لقيادة الامّة وجعله حجةً بينه وبين الخلق وأوجب عليهم طاعته واتّباعه على الإطلاق ، فإنه يستحيل أنْ لا يكون معصوماً . وأمّا فيما يرتبط بمولاتنا الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام اللَّه عليها ، فإنّ لها الولاية الكبرى ، ولكنّها ليست إماماً . وقد ذهب البعض إلى أنَّ سلمان المحمدي معصوم أيضاً ، ولكن لا في حدِّ عصمة الأئمّة عليهم الصّلاة والسّلام . ولكن على هؤلاء أولًا أن يثبتوا تشكيكيّة العصمة . ولا يبعد أن يكون مرادهم من عصمته ، مرتبة عالية من العدالة تتلو العصمة في درجتها ، إنطلاقاً من أنَّ إيمان سلمان كان أعلى رُتب الإيمان . وعليه ، سيكون البحث لفظياً ، واللَّه العالم . حول آية التطهير لقد أشير في هذه الفقرة من الزيارة الجامعة إلى آية التطهير كما ذكرنا ، ومن هُنا إرتأينا ضرورة البحث هنا بإيجاز عن هذه الآية . إنَّ عصمة الأئمّة عليهم السّلام عليها أدلّة كثيرة في القرآن الكريم ، والأحاديث الصّحيحة ، فهي حقيقة إسلاميّة ، ومن الناس من يدّعي في هذه الأيّام